ابن عابدين

48

حاشية رد المحتار

المسمى ، وإن كانت متأخرة وجب لها الأقل من مهر المثل والمسمى ، فتأخذ نصف كل منهما غير المدخول بها يجب لها ربع المسمى ، لأنها إن كانت سابقة وجب لها نصف المسمى ، وإن كانت متأخرة لا يجب لها شئ فينتصف النصف ا ه‍ ح . قلت : وهذا الذي ذكره الشارح مأخوذ من قوله : الشرنبلالية ، ويجب تقييده بما إذا دخل بإحداهما مع إقراره بأنه لا يعلم أيهما أسبق نكاحا . أما لو دخل بإحداهما على وجه البيان فإنه يقضى بنكاحها ، كما قدمناه عن شرح درر البحار وغيره ، وحينئذ فيجب لها جميع المسمى لها ويفرق بينه وبين الأخرى ولا شئ لها ، لأنه ظهر أنها المتأخرة فيكون نكاحها باطلا ، وقد مر أن الباطل لا يجب فيه المهر إلا بالدخول . قوله : ( وكذا الخ ) الأحسن قول الزيلعي : وكل ما ذكرنا من الاحكام بين الأختين فهو الحكم بين كل من لا يجوز جمعه من المحارم . قوله : ( وحرم نكاح المولى أمته الخ ) أي ولو ملك بعضها ، وكذا المرأة لو لم تملك سوى سهم واحد منه . فتح . زاد في الجوهرة : وكذا إذا ملك أحدهما صاحبه أو بعضها فسد النكاح ، وأما المأذون والمدبر إذا اشتريا زوجتهما لم يفسد النكاح لأنهما لا يملكانها بالعقد ، وكذا المكاتب لأنه لا يملكها بالعقد وإنما يثبت له فيها حق الملك ، وكذا قال أبو حنيفة فيمن اشترى زوجته ، وهو فيها بالخيار لم يفسد نكاحها على أصله أن خيار المشتري لا يدخل المبيع في ملكه ا ه‍ . قوله : ( لان المملوكية الخ ) علة للمسألتين . قال في الفتح : لان النكاح ما شرع إلا مثمرا ثمرات مشتركة في الملك بين المتناكحين ، ومنها ما تختص هي بملكه كالنفقة والسكنى والقسم والمنع من العزل إلا بإذن . ومنها : ما يختص هو بملكه كوجوب التمكين والقرار في المنزل والتحصن عن غيره . ومنها : ما يكون الملك في كل منها مشتركا كالاستمتاع مجامعة ومباشرة والولد في حق الإضافة ، والمملوكية تنافي المالكية فقد نافت لازم عقد النكاح ، ومنافي اللازم مناف للملزوم ، وبه سقط ما قيل : يجوز كونها مملوكة من وجه الرق مالكة من جهة النكاح ، لان الفرض أن لازم النكاح ملك كل واحد لما ذكرنا على الخلوص والرق يمنعه . قوله : ( نعم لو فعله الخ ) يشير إلى أن المراد بالحرمة في قوله وحرم مطلق المنع لا خصوص ما يتبادر منها من المنع على وجه يترتب عليه الاثم ، وإلا امتنع فعل الحرام للتنزه عن أمر موهوم في تزوج السيد أمته ، أو المراد بها نفي وجود العقد الشرعي المثمر لثمراته كما يشير إليه ما مر عن الفتح ، وهذا معنى ما في الجوهرة ، وكذا في البحر عن المضمرات : المراد به في أحكام النكاح من ثبوت المهر في ذمة المولى وبقاء النكاح بعد الاعتاق ، ووقوع الطلاق عليها وغير ذلك . أما إذا تزوجها متنزها عن وطئها حراما على سبيل الاحتمال فهو حسن ، لاحتمال أن تكون حرة أو معتقة الغير أو محلوفا عليها بعتقها ، وقد حنث الحالف وكثيرا ما يقع لا سيما إذا تداولتها الأيدي ا ه‍ . مطلب مهم في وطئ السرار اللاتي يؤخذن غنيمة في زماننا قلت : ولا سيما السراري اللاتي يؤخذن غنيمة في زماننا للتيقن بعدم قسمة الغنيمة ، فيبقى فيهن حق أصحاب الخمس وبقية الغانمين ، وما ذكره الشارح في الجهاد عن المفتى أبي السعود من أنه في زمانه وقع من السلطان التنفيل العام فبعد إعطاء الخمس لا تبقى شبهة في حل وطئهن اه‍ . فهو غير مفيد . أما أولا فلان التنفيل العام غير صحيح ، سواء شرط فيه السلطان أخذ الخمس أو لا ،